المحقق النراقي
304
مستند الشيعة
الفقيه ( 1 ) ، ومحتمل المقنعة ( 2 ) ، فحرموه ، إما مع القضاء كالأولين ، أو مع الكفارة كالمتعقبين لهما ، أو بدونهما كالباقين ، للموثقة في الحرمة ، ولعدم اتجاه التعليل المذكور فيها لولا الافساد الموجب للقضاء أو له وللكفارة فيهما ، بل تصريحه بأنه يوصل الجوف وهو مفسد ، مضافا في الثلاثة إلى الاجماع المدعى في الغنية . ويضعف الكل بضعف دلالة الموثقة - لمكان الجملة الخبرية - على الحرمة ، وكفاية الكراهة في توجيه التعليل ، حيث إنه موجب لرفع العطش المطلوب في الصوم ، ومنع كل إيصال إلى الجوف ولو مع عدم صدق الأكل والشرب مفسدا ، وعدم حجية الاجماع المنقول . ولا يكره ذلك من الرجل ولا من الخنثى والمجبوب ، للأصل الخالي عن المعارض ، بل المقارن للمؤيد كما مر . ومنها : السواك بالرطب ، وفاقا للمحكي عن الشيخ والعماني وابن زهرة والمدارك ( 3 ) ، بل جماعة من متأخري المتأخرين كما قيل ( 4 ) ، للمعتبرة : كصحيحة الحلبي : عن الصائم يستاك بالماء ؟ قال : ( لا بأس به ) وقال : ( لا يستاك بسواك رطب ) ( 5 ) . وابن سنان : ( كره للصائم أن يستاك بسواك رطب ) ( 6 ) .
--> ( 1 ) الفقيه 2 : 71 / 307 . ( 2 ) المقنعة : 356 . ( 3 ) الشيخ في النهاية : 156 ، حكاه عن العماني في المختلف : 223 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 571 ، المدارك 6 : 74 . ( 4 ) الرياض 1 : 308 . ( 5 ) الكافي 4 : 112 / 2 ، التهذيب 4 : 323 / 992 ، الوسائل 10 : 84 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 28 ح 10 . ( 6 ) الكافي 4 : 112 / 3 ، التهذيب 4 : 263 / 787 ، الإستبصار 2 : 92 / 294 ، الوسائل 10 : 85 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 28 ح 11 .